السيد جعفر مرتضى العاملي

176

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

السلام » نقول : لا ندري ما هي مشاعر ذلك الرجل حين سماعه هذا الكلام من مروان ، فإنه قد اعترف له بأنهم حين يتهمون علياً « عليه السلام » بقتل عثمان ، ويقودون الجيوش لحربه ، لأجل ذلك ، كانوا يكذبون على الناس عن سابق علم وتصميم . إنهم يتسببون بسفك دماء أهل الإيمان ، ويرتكبون جريمة البغي والخروج على إمامهم ، فضلاً عن أنهم قد سنّوا سن سبه على المنابر ، وعملوا على تنشئة الناس على بغضه ، لمجرد الحصول على حطام الدنيا ، والإمساك والاحتفاظ بما ينالونه منها ! . فمن يفعل ذلك ، ويعترف به ، كيف يمكن أن يؤتمن على مستقبل الأمة وعلى دينها ومصالحها ، وعلى دماء الناس وأعراضهم وأموالهم ؟ ! . . عائشة تمهد لطلحة : ويقولون : إن ابن عباس التقى بعائشة في الصلصل ، وكانت في طريقها إلى مكة ، فطلبت منه أن يخذل الناس عن عثمان ، فإن الناس قد عرفوا الحق ، واجتموا من بلدانهم لأمر قد جم . قالت : « وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يلي يسير بسيرة ابن عمه أبي بكر . . قال : قلت : يا أمه ، لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا .